العلامة الحلي
86
مختلف الشيعة
خاتما في يده من فضة ، قال : إن هذا مما جاء به السيل وأنا أريد أن أتصدق به ( 1 ) . وذلك يدل على التسويغ . المقام الرابع : إذا عرف لقطة غير الحرم سنة هل تدخل في ملكه بغير اختياره أو باختياره ؟ ظاهر كلام الشيخ في النهاية الأول فإنه قال : يعرفها سنة ، فإن لم يجئ صاحبها كانت كسبيل ماله ( 2 ) . وكذا قال ابنا بابويه ( 3 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 4 ) . وقال المفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) : وإن كان الموجود في غير الحرم عرف سنة ، فإن جاء صاحبه وإلا تصرف فيه الذي وجده وهو ضامن له . وليس فيه دلالة قاطعة على أحد القولين . وقال الشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) : إذا عرفها سنة لا تدخل في ملكه إلا باختياره ، بأن يقول : قد اخترت ملكها . وكذا قال ابن حمزة ( 9 ) ، وأبو الصلاح ( 10 ) . وقال ابن إدريس : الصحيح أنه يملكها بغير اختياره ، وهو مذهب أصحابنا أجمع ، وبه تواترت أخبارهم . وقول الشيخ في الخلاف إنه : " يتخير بين حفظها على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها عنه ويكون ضامنا ، وبين أن يتملكها " فمذهب الشافعي وأبو حنيفة اختاره هنا . والصحيح الحق اليقين إجماع أصحابنا
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 391 ح 1172 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17 ص 358 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 46 . ( 3 ) المقنع : ص 127 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 102 . ( 5 ) المقنعة : ص 646 . ( 6 ) المراسم : ص 206 . ( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 584 المسألة 10 . ( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 323 . ( 9 ) الوسيلة : ص 278 . ( 10 ) الكافي في الفقه : ص 350 - 351 .